حسن سيد اشرفى
56
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى )
متن : ثمّ انّه ربّما استدلّ المنكرون للمفهوم بوجوه : احدها : ما عزى الى السّيّد من انّ تأثير الشّرط ، انّما هو تعليق الحكم به ، و ليس يمتنع ان يخلفه و ينوب منابه شرط آخر يجري مجراه ، و لا يخرج عن كونه شرطا ، فانّ قوله تعالى « فاستشهدوا شهيدين من رجالكم » يمنع من قبول الشّاهد الواحد ، حتّى ينضمّ اليه شاهد آخر ، فانضمام الثّاني الى الاوّل شرط فى القبول ، ثمّ علمنا انّ ضمّ امرأتين الى الشّاهد الاوّل شرط فى القبول ، ثمّ علمنا انّ ضمّ اليمين يقوم مقامه ايضا ، فنيابة بعض الشروط عن بعض اكثر من ان تحصى ، مثل الحرارة ، فانّ انتفاء الشّمس لا يلزم منه انتفاء الحرارة ، لاحتمال قيام النّار مقامها ، و الامثلة لذلك كثيرة شرعا و عقلا . و الجواب : انّه « قدّس سرّه » ان كان بصدد اثبات امكان نيابة بعض الشّروط عن بعض في مقام الثّبوت و فى الواقع ، فهو ممّا لا يكاد ينكر ، ضرورة انّ الخصم يدّعي عدم وقوعه في مقام الاثبات و دلالة القضيّة الشّرطيّة عليه ، و ان كان بصدد ابداء احتمال وقوعه ، فمجرّد الاحتمال لا يضرّه ما لم يكن بحسب القواعد اللّفظيّة راجحا او مساويا ، و ليس فيما افاده ما يثبت ذلك اصلا ، كما لا يخفى . ثانيها : انّه لو دلّ لكان باحدى الدّلالات ، و الملازمة كبطلان التّالي ظاهرة . و قد اجيب عنه بمنع بطلان التّالي ، و انّ الالتزام ثابت ، و قد عرفت بما لا مزيد عليه ما قيل او يمكن ان يقال في اثباته او منعه ، فلا تغفل . ثالثها : قوله تبارك و تعالى : « وَ لا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ